
الخميس 20 ذو القعدة 1423العدد 12634 السنة 38
وزير الطاقة الجزائري: أنباء تقديم امدادات عمالية جزائرية لفنزويلا مجرد شائعات
حوار - محمد الأمير/ تصوير - صالح
الجميعة
جدد وزير الطاقة والمناجم الجزائري شكيب خليل نفي بلاده القيام بامداد فنزويلا عمالة جزائرية لتشغيل منشآتها النفطية بسبب الاضرابات التي تعيشها بسبب الحالة السياسية.
وقال ان الاتفاقية بين البلدين تنص على تبادل الخبراء ولعل توقيت وصول ثلاثة خبراء جزائرين لكراكاس كان غير مناسب للحالة التي تعيشها وقد فسرت بأنها معاونة للرئيس الفنزويلي لانهاء الاضرابات التي تعيشها بلاده.
وحذر الوزير الجزائري من وقوع حرب ضد العراق مؤكداً ان سعر البترول في الاسواق العالمية سيقفز الى اعلى مستوى مشيراً لعله يصل الى (60) دولار للبرميل ثم يتراجع بنوع طفيف.
وأوضح الخبير النفطي الجزائري انه يصعب تعويض حصة فنزويلا والعراق والبالغة (5) ملايين في فترة قصيرة وقد يستفيد هنا المضاربون.وكشف عن وجود شراكة اوروبية لانجاز انابيب غاز مع كل من اسبانيا وايطاليا تحت البحر.
وأعرب عن استيائه لما وصلت اليه الاسعار الحالية في السوق البترولية مشيراً الى ان الاحوال السياسية وراء ذلك وليس مسألة العرض والطلب ودعا في نهاية حديثه لـ "الرياض" كافة رجال الاعمال السعوديين الى الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في بلاده.
وفيما يلي نص الحوار:"الرياض": ما هي أهم مباحثاتكم مع المسؤولين السعوديين خلال تواجدكم بالمملكة؟
- شكيب: في البداية أود ان اذكر ان العلاقات بين المملكة والجزائر متميزة وفي إطار هذه العلاقات باعتبار البلدين اعضاء بمنظم اوبك فإن التنسيق والتشاور مستمر لتوحيد الرؤى في كافة المجالات وهذه الزيارة لي هي الفريدة من نوعها باعتبارها اول زيارة رسمية وقد تباحثنا مع وزير البترول والثروة المعدنية المهندس علي النعيمي مواضيع عديدة منها تعزيز التبادل التجاري وتطوير القطاع البترولي وامكانية تنسيق المواقف في إطار منظمة "أوبك" والبحث قدماً في تشجيع التجارة بالمشتقات البترولية في العالم حيث ان الجزائر تصدر كثيراً من المنتجات ولها تجربتها وكما ان المملكة لها تجربة فريدة فقد بحثنا وأكدنا على المزيد من التنسيق وتبادل الخبرات كي تكون منتجاتنا البترولية على وجه كامل امام السوق العالمي.
وكذلك تركزت المباحثات مع المسؤولين السعوديين حول الاوضاع الراهنة التي تعيشها الاسواق البترولية والتحديات التي تواجه منظمة اوبك من الازمة الراهنة في فنزويلا وأوضاع الاقتصاد الدولي وانعكاساتها على الاسواق البترولية.
"الرياض": هل أبرمتم عقوداً مع الحكومة السعودية؟
- شكيب: لم نوقع أي اتفاق الآن فهذه الزيارة الاولى لي فتحت آفاقاً رحبة وقد دعونا رجال الاعمال السعوديين للاستثمار في القطاع الخاص بالجزائر سواء كانت في الاستكشافات او الانتاج والخدمات البترولية
."الرياض": كيف تصف لنا مسيرة الاصلاح في الجزائر؟
- شكيب: الجزائر يمضي في تطوير كافة المنشآت الحكومية فقد عقدت عدة اتفاقات مع الاتحاد الاوروبي في مجالات عديدة ولا سيما في انتاج الغاز والبترول وامدادات الانابيب الغازية وكذلك الامدادات الكهربائية وهذا يعطي للمستثمرين فرصة لدخول السوق الجزائرية الداخلية فقد اصدرت الحكومة قانوناً جديداً في السماح للمستثمر توليد الكهرباء وتسويقه داخلياً او تصديره للسوق الخارجية وانا اعتقد ان امكانية وجود شراكة سعودية جزائرية ايضاً في مجال الاستثمار بصناعات البتروكيماويات.
ومن الأمور المشجعة ان الجزائر وقعت عقد اتفاق مع الاتحاد الاوروبي بدخول الجزائر الى السوق الاوروبية خلال العشر سنوات القادمة وكذلك ان هناك مفاوضات حثيثة للدخول كعضو ضمن المنظمة الدولية للتجارة وسوف نتوصل اليها خلال السنة الحالية وفي ظل الانفتاح في الاقتصاد الجزائري سمحت الحكومة الاستثمار للقطاع الخاص في الاتصالات اللاسلكية والنقل الجوي والبحري وها نحن نتطلع لشركاء سعوديين
."الرياض": كيف تنظرون لأسعار البترول في الاسواق العالمية؟
- شكيب: نحن بصفتنا عضو بمنظمة اوبك نرى ان السعر الحالي مرتفع ويجب ان يظل السعر كما اشارت اوبك ان يكون في النطاق المستهدف ما بين ( 22- 28) دولار للبرميل، ولكن في ظل الظروف الحالية والاحداث العالمية بما فيها فنزويلا لن يؤدي في رأيي الى استقرار في اسعار النفط وذلك لأن المتعاملين قد يأخذون بعين الاعتبار الاخطار الموجودة في السوق، وكذلك تأزم الوضع بالمنطقة واقصد مسألة العراق وعلى الرغم من وجود امكانية لبلدان كالمملكة وروسيا والامارات العربية المتحدة ان يزداد انتاجهم في ضخ البترول ولكن لن يستطيع الحفاظ على سعر معقول في الاسواق العالمية وذلك بسبب ان الاحوال السياسية هي التي تؤثر على السعر واعطيك مثالاً حياً ففي العراق خلال الايام الماضية صرح المراقبون بأن نظام بغداد لم يتعاون كما هو المناسب وان وقوع الحرب اصبحت محتملة فأتت هذه التصريحات سلباً على سعر البترول وقفز بزيادة من 4- 5دولارات للبرميل.
."الرياض": إذاً معالي الوزير هل سيقفز سعر البترول الى مستوى أعلى مما هو عليه في حال توجيه ضربة عسكرية؟
- شكيب: نتمنى ان لا
تقع الحرب فهي ليست لمصلحة الدول العربية والدول
المجاورة ولكن اذا وقعت سيكون هناك تأثير مباشر على
الاسعار لأن الكميات المستهلكة من السوق كبيرة
والسؤال الذي يطرح نفسه هل بالامكان سد الاحتياج
العالمي من نصيب الحصص الموجودة، نعم السعودية
والامارات لديها كميات لا بأس بها ولكن لا ننسى ان
حصة فنزويلا والعراق كبيرة فهي قرابة (5) ملايين
برميل واعتقد وانه من الصعب تعويض هذه القدرة
الانتاجية في فترة زمنية قصيرة صحيح ممكن ان تطور
الدول القدرة الانتاجية لكن لن تخدم على المدى
البعيد
."الرياض": كم تتوقعون معالي الوزير ان يصل سعر البترول؟
- شكيب: لا أستطيع أن أحدد سعراًمحدداً لكن ستصل الاسعار الى أعلى مستوى لها وممن ان تصل الى 40ثم تقفز الى 50و 60دولاراً للبرميل وبعد ذلك تتراجع الى مستوى لا بأس به ولكن كل هذا مرتبط فيما يتقلص من كميات البترول من السوق فإذا كانت كبيرة ولم يستطع سد الاحتياجات فسوف ينشط اداء المضاربين في الاسواق البترولية
."الرياض": معالي الوزير ترددت انباء على عزم الجزائر امداد فنزويلا عمالة لتشغيل منشآتها النفطية.. ما صحة ذلك؟
- شكيب: بين
الجزائر وفنزويلا علاقات قديمة وودية واخوية وفي
مجال البترول امضينا على اتفاق بين الشركات
الوطنية لتطوير المشاريع وتبادل
الخبرات والاستفادة من البحث العلمي للبلدين ولهذا
كثير من الخبراء الفنزوليين والجزائريين تبادلوا
الزيارات لتطوير صناعة البترول والغاز الطبيعي
وكذلك ايجاد آلية لتسويق المنتجات هذه ودرسنا مع
فنزويلا امكانيات تكامل مصافي الغاز باعتبار
فنزويلا تنتج خاماً ثقيلاً والجزائر خاماً خفيفاً
من نوع برنت فقد بحثنا في تطوير المصافي كي يكمل
بعضنا البعض للاستفادة، وفي إطار الاتفاق وصل
الخبراء الجزائريون لفنزويلا في وقت غير مناسب
نظراً للحالة السياسية التي تشهدها البلاد هناك و
بالمناسبة ان الخبراء عددهم لا يتجاوز الثلاثة
وكان عليهم فقط متابعة ما توصل اليه الطرفان في
الاتفاقية المبرمة، وكانوا يقومون بمهمة تميع
الغاز في فنزويلا وتصديره الى الولايات المتحدة،
فمنذ عقد الاتفاق الذي مضى عليه سنتان لم نرسل أي
عمالة لتشغيل المنشآت النفطية الفنزولية
."الرياض": كيف تقيمون معالي الوزير أداء الشركات الوطنية البترولية وهل يمكن ان تنافس الشركات العالمية؟
- شكيب: حاولنا في
كثير من المرات ان نطور والتنسيق قائم ما بين
الشركات الوطنية في العالم وكان عند بداية السنة
الحالية قد عقد اجتماع موسع وقد اتفق الجميع على
تشجيع امكانية على الاقل التنسيق في ا
لمجال التجاري، فنحن ندعو كافة الشركات اذا كانت
لديها الرغبة في الاكتشاف في الجزائر فالقانون
يسمح بذلك.وفي شهر اكتوبر تبحث (17) شركة وطنية في
بكين بالعاصمة الصينية ونتمنى ان يستفيد الاعضاء
من الاقتراحات المقدمة لتبادل المعلومات.وفي الشهر
القادم يبحث المنتدى العالمي لمنتجي الغاز تبادل
المعلومات ايضاً
. "الرياض" هل يمكن ان يتحقق معالي الوزير مشروع خط انبوب غاز عربي؟- شكيب: للجزائر تجربة في هذا المجال مع أوروبا خط انبوب مع اسبانيا عن طريق المغرب وايضاً هناك مشروع تحت البحر الى اسبانيا تحت البحر ما بين ازازيو وآلميديا يبلغ طوله 200كيلومتر، ونتطلع ايضاً لانجاز اتفاق مع ايطاليا عن طريق ساردينا ايضاً يبلغ طوله (200) كيلومتر، واعتقد ان خطوط الانابيب العربية بالامكان ان تربط بين تونس وليبيا ومصر ولكن المشكلة التي تواجه مثل هذه المشاريع هو صعوبة تسويقها، وارى ان الدول العربية عليها ان تبدأ فتح انابيب للتصدير ومن هنا يسهل تطويرها وحتى انجاز امدادات انابيب محلية.
جميع الحقوق محفوظة لمؤسسة اليمامة
الصحفية 2002
تصميم وتطوير وتنفيذ جريدة الرياض